الأجوبة الموجزة
- الطلاق الإماراتي القضائي والاعتراف البريطاني: نعم، يُعترف به بموجب الجزء الثاني من قانون الأسرة لعام ١٩٨٦، دون حاجة إلى إجراءات بريطانية.
- الطلاق المجرّد بالإرادة المنفردة (غير المسجَّل): لا يُعترف به. أما الطلاق المسجَّل الذي تديره المحكمة: فيُعترف به.
- الأوامر المالية البريطانية: لا يُعترف بالأوامر الإماراتية تلقائياً. يلزم طلب تنفيذ بريطاني منفصل.
- الجزء الثالث من قانون MFPA لعام ١٩٨٤: يتيح مطالبات مالية بريطانية حتى بعد طلاق أجنبي، وقد يكون مهماً للمغتربين الذين يملكون أصولاً في بريطانيا.
- قضية SA v FA [2022] EWFC 115: أكدت المحكمة الإنجليزية أن الإمارات (تحديداً محكمة الأسرة المدنية في أبوظبي) محفل مشروع، ومُنح وقف الإجراءات لصالح المحفل.
- اسكتلندا: قواعد مختلفة عن إنجلترا. اطلب استشارة قانونية اسكتلندية منفصلة عند الاقتضاء.
الإطار القانوني: الجزء الثاني من قانون الأسرة لعام ١٩٨٦
ينظّم قانون الأسرة لعام ١٩٨٦ في جزئه الثاني الاعتراف بالطلاق الأجنبي في إنجلترا وويلز. ويُعترف بالطلاق الأجنبي في إنجلترا وويلز إذا تمّ عبر إجراءات قضائية أو غيرها في بلد كان فيه أحد الطرفَين وقت الطلاق مقيماً بصفة معتادة أو موطّناً أو من مواطنيه.
وبتفصيل ذلك بالنسبة للطلاق الإماراتي:
- تمّ عبر إجراءات: يجب أن يكون الطلاق قد تمّ عبر شكل من أشكال الإجراءات، أي عملية قضائية أو قيد إداري أو إجراء رسمي. أما التصريح الشفهي غير الرسمي بالطلاق دون أي عملية رسمية فلا يستوفي الشرط.
- الإقامة المعتادة أو الموطن أو الجنسية: وقت الطلاق الإماراتي، يجب أن يكون أحد الطرفَين على الأقل مقيماً بصفة معتادة في الإمارات (وهو ما يستوفيه أغلب المغتربين المقيمين هناك) أو موطّناً فيها أو من مواطنيها. ويستوفي أغلب طلاقات المغتربين في الإمارات اختبار الإقامة المعتادة بسهولة.
متى تحقق الشرطان، يُعترف بالطلاق الإماراتي في إنجلترا وويلز تلقائياً، أي لا تحتاج إلى التوجه إلى محكمة إنجليزية كي "تعتمد" الطلاق. فالاعتراف يقع بقوة القانون. وللتوسع في خيارات التقاضي راجع دليل قانون الطلاق في الإمارات.
ماذا تعني "الإقامة المعتادة" للمغتربين في الإمارات
الإقامة المعتادة هي حيث يتخذ الشخص منزله المستقر. وبالنسبة للمغترب الذي ظل يعيش ويعمل في دبي أو أبوظبي أكثر من بضعة أشهر وقت الطلاق، فإن الإقامة المعتادة في الإمارات ستثبت على وجه شبه مؤكد. وهذا يختلف عن الموطن (الذي يتضمن نية البقاء بصفة دائمة)، إذ يكون أغلب المغتربين مقيمين بصفة معتادة في الإمارات حتى لو ظل موطنهم القانوني في بلدهم الأصلي.
قضية SA v FA [2022] EWFC 115: ماذا قال القرار فعلاً
كثيراً ما تُذكر قضية SA v FA في النقاشات حول الطلاق الإماراتي والاعتراف البريطاني، لكن من المهم فهم ما قررته بدقة، وما لم تقرره.
تتعلق القضية بزوجَين لهما روابط بإنجلترا وأبوظبي معاً. رفعت الزوجة دعوى طلاق في إنجلترا، فاحتجّ الزوج بأن أبوظبي، تحديداً محكمة الأسرة المدنية في أبوظبي، هي المحفل الطبيعي والمناسب للنزاع. وطُلب من المحكمة الإنجليزية أن تقرر ما إذا كانت ستوقف إجراءاتها لصالح محكمة أبوظبي.
أوقف القاضي مور (Mr Justice Moor) الإجراءات الإنجليزية لصالح محكمة الأسرة المدنية في أبوظبي. وكانت النتائج الرئيسية:
- محكمة الأسرة المدنية في أبوظبي، المنشأة بموجب قانون أبوظبي رقم ١٤ لسنة ٢٠٢١، تطبّق إطاراً مدنياً غير ديني على النزاعات الأسرية، وهي ليست محكمة دينية.
- هذه المحكمة محفل دولي مشروع ومناسب للنزاعات الأسرية ذات الروابط الإماراتية.
- مجرد أن أحد الطرفَين قد يحصل على مبلغ أكبر في الإجراءات الإنجليزية ليس سبباً كافياً لتجاوز تحليل المحفل.
- كانت لأبوظبي الرابطة الأقوى بحياة الطرفَين وأصولهما.
ما الذي لم تقرره قضية SA v FA
كانت قضية SA v FA قضية محفل غير ملائم، أي عن أي محكمة ينبغي أن تنظر القضية أولاً. لم تكن قضية اعتراف. ولم تقرر أن الطلاق الإماراتي معترف به في بريطانيا (فهذا ينظّمه قانون الأسرة لعام ١٩٨٦). ولم تقرر أن الأوامر المالية الإماراتية قابلة للتنفيذ في بريطانيا. ما أكدته هو أن المحاكم الإنجليزية لن تفترض تلقائياً أنها المحفل الصحيح لمجرد أن أحد الطرفَين رفع دعواه فيها. فالمحاكم الإماراتية، بما فيها محكمة الأسرة المدنية في أبوظبي، بدائل مشروعة تحترمها المحاكم الإنجليزية.
أي مسارات الطلاق الإماراتي معترف بها في بريطانيا؟
| مسار الطلاق الإماراتي | حالة الاعتراف البريطاني | الشرط الأساسي |
|---|---|---|
| طلاق مدني لغير المسلمين (مرسوم بقانون اتحادي رقم ٤١ لسنة ٢٠٢٢): محكمة الأسرة المدنية في أبوظبي | معترف به | إجراءات قضائية. إخطار الطرفَين. يستوفي اختبار الجزء الثاني من قانون الأسرة ١٩٨٦. |
| طلاق مدني لغير المسلمين (مرسوم بقانون اتحادي رقم ٤١ لسنة ٢٠٢٢): محكمة الأحوال الشخصية في دبي | معترف به | كما سبق. إجراءات قضائية بمشاركة الطرفَين. |
| طلاق المسلمين (مرسوم بقانون اتحادي رقم ٤١ لسنة ٢٠٢٤) عبر محكمة الأحوال الشخصية الإماراتية | معترف به | تديره المحكمة. إنجاز مرحلة الصلح. صدور وثيقة من المحكمة. |
| طلاق بالإرادة المنفردة مسجَّل لدى المحاكم الإماراتية مع إنجاز مرحلة الصلح | معترف به (إذا عولج على الوجه الصحيح) | يجب أن يُعدّ "إجراءات". خطوتا التسجيل والصلح أساسيتان للاعتراف. |
| طلاق مجرّد بالإرادة المنفردة: إعلان شفهي غير مسجَّل دون عملية محكمة | غير معترف به | لم يتم عبر "إجراءات". يخفق في اختبار الجزء الثاني من قانون الأسرة ١٩٨٦. يظل الزواج قائماً قانوناً في إنجلترا. |
| طلاق في محكمة مركز دبي المالي الدولي (غير المسلمين، اعتباراً من ٢٠٢٥) | معترف به | إجراءات قضائية بالإنجليزية. إطار إجرائي من القانون العام. يستوفي اختبار الاعتراف بسهولة. |
مسألة الطلاق بالإرادة المنفردة بالتفصيل
الطلاق بالإرادة المنفردة هو أكثر مسائل الاعتراف إثارةً للجدل بشأن الطلاق الإماراتي أمام المحاكم البريطانية. والفارق الأساسي هو بين الطلاق خارج القضاء، حيث يُعلن الزوج الطلاق دون أي عملية رسمية، والطلاق الذي تديره المحكمة، حيث يصدر الإعلان أمام المحاكم الإماراتية أو يُسجَّل لديها، وتُنجَز مرحلة الصلح في إدارة التوجيه الأسري (ثلاث محاولات على مدى نحو ٩٠ يوماً).
بموجب القانون الإماراتي، حتى طلاق المسلم بالإرادة المنفردة يجب أن يُدار الآن عبر منظومة محكمة الأحوال الشخصية. فلا يستطيع الزوج أن يعلن الطلاق وحسب، بل عليه تقديم طلب طلاق وحضور جلسات الصلح وتلقّي وثيقة من المحكمة. ومتى أُنجزت هذه العملية، مثّلت الوثيقة الناتجة عملية قضائية كافية لاستيفاء اختبار قانون الأسرة ١٩٨٦.
أما الطلاق غير المسجَّل، الذي ربما حدث في الماضي، فلا يستوفي اختبار "الإجراءات" في القانون الإنجليزي. فإذا حصلت على الطلاق بهذه الطريقة وعدت منذ ذلك الحين إلى بريطانيا، فقد تكون قانوناً ما زلت متزوجاً وفق القانون الإنجليزي. ولهذا عواقب كبيرة على الميراث والزواج من جديد والمطالبات المالية. ولفهم الوثائق المطلوبة راجع وثائق الطلاق في الإمارات.
الأوامر المالية: بريطانيا لا تعترف تلقائياً بالتسويات المالية الإماراتية
هذا هو المجال الذي يقع فيه كثير من المغتربين في الفخ. فالاعتراف بحكم الطلاق الإماراتي، أي أن الزواج قد انتهى، يختلف عن تنفيذ الأحكام المالية المصاحبة له.
لا توجد بين بريطانيا والإمارات اتفاقية ثنائية لتنفيذ الأحكام المدنية. ومعنى ذلك أن الأمر المالي الإماراتي (نفقة أو نقل ملكية أو مبلغ مقطوع) ليس قابلاً للتنفيذ تلقائياً في بريطانيا. ولتنفيذه، يجب التقدم إلى محكمة إنجليزية للاعتراف بالحكم الإماراتي وتنفيذه كحكم إنجليزي. وستدقق المحكمة في:
- ما إذا كان للمحكمة الإماراتية اختصاص سليم
- ما إذا كانت الإجراءات عادلة من الناحية الإجرائية
- ما إذا كان الأمر قد صدر بالاحتيال أو التدليس
- ما إذا كان التنفيذ يخالف النظام العام الإنجليزي
إذا كانت الإجراءات المالية الإماراتية عادلة والأمر واضحاً، فالتنفيذ في بريطانيا ممكن، لكنه يتطلب طلباً قضائياً منفصلاً وليس مضموناً.
الجزء الثالث من قانون MFPA لعام ١٩٨٤: شبكة أمان للطرف الأضعف مالياً
الجزء الثالث من قانون الإجراءات الزوجية والأسرية لعام ١٩٨٤ من أهم الأحكام وأقلها فهماً في الطلاقات الدولية. فهو يتيح لأحد الطرفَين التقدم إلى محكمة إنجليزية للحصول على نفقة مالية بعد طلاق أجنبي، حتى حين يكون الطلاق نفسه معترفاً به تماماً.
الاختبار الثلاثي المراحل بموجب الجزء الثالث هو:
الإذن (التصريح)
على المتقدم الحصول على إذن من المحكمة بالمضي قدماً. والاختبار هو ما إذا كان ثمة "سبب جوهري" للطلب. وهذه عتبة منخفضة، إذ لا تفصل المحكمة في القضية في هذه المرحلة، بل تنظر فقط فيما إذا كان لها احتمال معقول للنجاح. والعامل الأساسي هو ما إذا كانت لإنجلترا "رابطة جوهرية" بالطرفَين: ملكية هنا أو معاش تقاعدي هنا أو أطفال هنا أو عمل هنا أو إقامة سابقة هنا.
المحفل المناسب
يجب أن تقتنع المحكمة بأن إنجلترا وويلز هي المحفل المناسب. وتنظر في الرابطة بإنجلترا، وما إذا كان أي أمر مالي إنجليزي قابلاً للتنفيذ، وتوافر التعويض المالي من الإجراءات الإماراتية، ومصلحة العدالة. فإذا أفضى الطلاق الإماراتي إلى نتيجة "غير منصفة بدرجة جسيمة" بالمقاييس الإنجليزية، فهذا يرجّح كون إنجلترا مناسبة.
الأمر نفسه
تُصدر المحكمة أمراً يكون "عادلاً" في كل الظروف. وتستطيع أن تأمر بدفعات دورية (نفقة) ومبالغ مقطوعة ونقل ملكية وتقاسم معاش تقاعدي. وتأخذ المحكمة في حسبانها ما قُدّم من نفقة مالية في الإجراءات الإماراتية. فالطرف الذي تلقّى تسوية إماراتية سخية يصعب عليه انتزاع المزيد عبر الجزء الثالث، أما من لم يتلقَّ شيئاً، أو تلقّى القليل جداً قياساً بالأصول ومستوى المعيشة، فقد يكون له مطالبة قوية بموجب الجزء الثالث.
الحد الزمني للجزء الثالث
لا يوجد حد زمني ثابت لطلب الجزء الثالث، لكن التأخير يُضعف القضية. فالمحاكم أكثر تعاطفاً حين تُقدَّم الطلبات بسرعة بعد الطلاق الأجنبي. وإذا كنت قد عدت إلى بريطانيا منذ سنوات عدة دون أي إجراءات مالية، فسيواجه طلب الجزء الثالث المتأخر تدقيقاً إضافياً بشأن سبب عدم تحركك في وقت أبكر. اطلب استشارة قانونية بريطانية خلال ١٢ شهراً من طلاقك الإماراتي إذا كنت تعتقد أن لك مطالبة بموجب الجزء الثالث.
خطوات عملية لضمان الاعتراف البريطاني
الحصول على وثيقة الطلاق الإماراتية الرسمية
احصل على وثيقة الطلاق الأصلية الصادرة عن المحكمة الإماراتية (محكمة الأحوال الشخصية أو محكمة الأسرة المدنية في أبوظبي أو محكمة مركز دبي المالي الدولي). يجب أن تكون الحكم النهائي لا مجرد تأكيد القيد الأولي. في دبي يكون هذا هو مستخرج السجل من محكمة الأحوال الشخصية.
الترجمة الإنجليزية الرسمية
تُرجَم الوثيقة إلى الإنجليزية على يد مترجم قانوني معتمد من وزارة العدل الإماراتية. احتفظ بالأصل العربي والترجمة الإنجليزية المعتمدة معاً، فالمحاكم والسجلات تريد رؤيتهما معاً.
تصديق وزارة الخارجية (أبوستيل)
قدّم الوثيقتَين (الأصل العربي والترجمة الإنجليزية) إلى وزارة الخارجية الإماراتية (MOFA) للتصديق. يؤكد التصديق صحة التوقيع والختم والطابع على الوثيقة. التكلفة نحو ١٥٠ إلى ٢٠٠ درهم للوثيقة. مدة الإنجاز ٢ إلى ٥ أيام عمل. يمكن إنجاز هذه الخطوة إلكترونياً عبر بوابة الخدمات الرقمية للوزارة.
التقديم إلى السجل البريطاني أو المؤسسة المالية
تُقبل الوثيقة المصدَّقة مع الترجمة الإنجليزية لدى مكاتب السجل البريطانية لأغراض الزواج من جديد، ولدى هيئة الضرائب والجمارك ووزارة العمل والمعاشات لأغراض الضرائب والمزايا، ولدى المؤسسات المالية لتحديث الحسابات. احتفظ بنسخ معتمدة بدل الأصول للمعاملات الروتينية.
اختياري: إعلان من محكمة بريطانية
إذا وُجد أي شك في الاعتراف بالطلاق، مثلاً إذا كان طلاقاً مسجَّلاً بالإرادة المنفردة، فيمكنك التقدم إلى محكمة الأسرة في إنجلترا وويلز للحصول على إعلان بالاعتراف بموجب المادة ٥٥ من قانون الأسرة لعام ١٩٨٦. وهذا يُنتج أمراً قضائياً إنجليزياً نهائياً يؤكد صحة الطلاق. التكلفة رسم محكمة نحو ٣٦٥ جنيهاً إضافة إلى الأتعاب القانونية.
اسكتلندا: قواعد مختلفة تنطبق
لاسكتلندا قواعدها الخاصة في القانون الدولي الخاص للاعتراف بالطلاق الأجنبي. والتشريع الاسكتلندي ذو الصلة هو قانون الموطن والإجراءات الزوجية لعام ١٩٧٣، بصيغته المعدَّلة، وقانون الاعتراف بالطلاق والانفصال القانوني لعام ١٩٧١ (الذي ينطبق بتعديلات في اسكتلندا).
من أبرز الفوارق في اسكتلندا:
- اختبار الموطن: تطبّق اسكتلندا مفهوم الموطن بطريقة مختلفة عن القانون الإنجليزي. فقد يكون للشخص موطن اسكتلندي حتى لو ظل يعيش في الخارج سنوات عدة، إذا كانت اسكتلندا موطن منشئه ولم يكتسب موطن اختيار جديداً. وهذا قد يؤثر على الاعتراف بالطلاق الإماراتي.
- التعويضات المالية: توفر المادة ٢٨ من قانون الأسرة (اسكتلندا) لعام ٢٠٠٦ مكافئاً اسكتلندياً للجزء الثالث من قانون MFPA لعام ١٩٨٤، يتيح طلبات النفقة المالية بعد طلاق أجنبي.
- نظام قانوني منفصل: اسكتلندا ولاية قضائية منفصلة تماماً عن إنجلترا وويلز. فالطلاق المعترف به في إنجلترا لا يُعترف به تلقائياً في اسكتلندا والعكس صحيح، وإن كانت النتائج في الواقع متماثلة عادةً في ظل الإطار المشترك لقانون الاعتراف البريطاني.
إذا كانت لديك روابط باسكتلندا، أي ملكية هناك أو أطفال يعيشون هناك أو موطن اسكتلندي، فاطلب استشارة قانون أسرة اسكتلندية محددة من محامٍ اسكتلندي، لا مجرد استشارة قانون أسرة إنجليزية.
مواقف شائعة وما تعنيه
تطلّقت في الإمارات بموجب المرسوم بقانون رقم ٤١ لسنة ٢٠٢٢ (لغير المسلمين) ولديك الآن ملكية في بريطانيا
طلاقك الإماراتي معترف به. تناولت التسوية المالية الإماراتية الأصول الإماراتية. ولم يشمل الأمر الإماراتي ملكيتك في بريطانيا. وبحسب ما إذا كانت الملكية البريطانية قد نُظر فيها وعولجت في الإجراءات الإماراتية، قد توجد مطالبة متبقية بموجب الجزء الثالث من قانون MFPA لعام ١٩٨٤ أو اتفاق مباشر على نقل الملكية البريطانية. والمفتاح هو ما إذا كانت التسوية الإماراتية قد تناولت الملكية البريطانية صراحةً. فإن لم تفعل، فإنها تبقى معلّقة وينبغي معالجتها إما بالتراضي أو بإجراءات بريطانية.
تريد الزواج من جديد في بريطانيا بعد طلاق إماراتي بالإرادة المنفردة
إذا كان طلاقك بالإرادة المنفردة قد سُجّل لدى محكمة الأحوال الشخصية الإماراتية وأُنجزت مرحلة الصلح كاملةً، فلديك وثيقة من المحكمة سيُعترف بها في بريطانيا. خذ الوثيقة المصدَّقة مع الترجمة الإنجليزية إلى مكتب السجل البريطاني عند الإخطار بزواجك الجديد. وإذا نشأ أي شك، فتقدّم أولاً بطلب إعلان بموجب المادة ٥٥ من قانون الأسرة ١٩٨٦، فهذا يحسم المسألة نهائياً قبل تحديد موعد الزواج الجديد.
طلّقك زوجك في الإمارات دون إخبارك وأنت الآن في بريطانيا
إذا لم تتلقَّ إخطاراً بإجراءات الطلاق الإماراتية ولم تشارك فيها، فقد تتمكن من الطعن في الاعتراف بالطلاق الإماراتي أمام المحاكم الإنجليزية بحجة أنه لم يتم عبر "إجراءات" سليمة منحتك إخطاراً. فبموجب المادة ٥١ من قانون الأسرة لعام ١٩٨٦، يجوز للمحكمة رفض الاعتراف إذا لم توجد وثيقة رسمية تُخطر المدّعى عليه الذي لم يشارك. تقدّم إلى محكمة الأسرة الإنجليزية بطلب إعلان بموجب المادة ٥٥ من قانون الأسرة ١٩٨٦ لتوضيح ما إذا كان الزواج قد انتهى قانوناً في إنجلترا.
الأسئلة الشائعة
هل يُعدّ طلاقي الإماراتي صحيحاً تلقائياً في بريطانيا؟
الطلاق الإماراتي الصادر عبر إجراءات قضائية، بما في ذلك محكمة الأسرة المدنية في أبوظبي ومحكمة الأحوال الشخصية في دبي، يُعترف به في إنجلترا وويلز بموجب الجزء الثاني من قانون الأسرة لعام ١٩٨٦، بشرط أن يكون أحد الطرفَين على الأقل مقيماً بصفة معتادة في الإمارات أو موطّناً فيها أو من مواطنيها وقت الطلاق. الاعتراف ليس تلقائياً في حالة إعلان الطلاق المجرّد دون إجراءات محكمة. الطلاق القضائي أو المسجَّل لا يحتاج إلى دعوى أمام محكمة بريطانية كي يكون صحيحاً، بل يُعترف به بقوة القانون.
هل عليّ تسجيل طلاقي الإماراتي في بريطانيا؟
لا يوجد التزام إلزامي بتسجيل الطلاق الأجنبي الصحيح في إنجلترا وويلز. غير أنه لأغراض عملية، مثل تغيير الاسم في جواز السفر أو تسجيل زواج جديد أو التعامل مع المؤسسات المالية، ستحتاج عادةً إلى تقديم وثيقة الطلاق الإماراتية مع ترجمة إنجليزية رسمية وتصديق (أبوستيل). يمكن لمكتب السجل العام GRO تدوين الطلاق عند الحاجة. يُنصح بشدة بتصديق الوثيقة في الإمارات قبل السفر.
هل يمكنني استخدام الجزء الثالث من قانون MFPA لعام ١٩٨٤ للحصول على مبلغ إضافي بعد الطلاق الإماراتي؟
نعم، إذا استوفيت الاختبار الثلاثي المراحل. المرحلة الأولى: عليك الحصول على إذن من محكمة بريطانية يُثبت وجود سبب جوهري للطلب. المرحلة الثانية: يجب أن تجد المحكمة أن إنجلترا وويلز محفل مناسب، بالنظر إلى الروابط ببريطانيا وتوافر الإجراءات الإماراتية والعدالة. المرحلة الثالثة: تُصدر المحكمة أمراً مالياً يكون "عادلاً". يكون الجزء الثالث من قانون MFPA لعام ١٩٨٤ وثيق الصلة بوجه خاص حين يُفضي الطلاق الإماراتي إلى نتيجة مالية تعدّها المحكمة البريطانية غير كافية بدرجة كبيرة، مثلاً حين يملك أحد الطرفَين أصولاً كبيرة في بريطانيا بينما طبّق الطلاق الإماراتي قواعد فصل الملكية الصارمة.
هل تنفّذ المحاكم البريطانية تسويتي المالية الإماراتية؟
الأوامر المالية الإماراتية ليست قابلة للتنفيذ تلقائياً في إنجلترا وويلز. لا توجد بين بريطانيا والإمارات اتفاقية متبادلة لتنفيذ الأحكام المدنية، بخلاف بعض دول الاتحاد الأوروبي التي تملك آليات تنفيذ بموجب لائحة بروكسل. لتنفيذ أمر مالي إماراتي في بريطانيا، يجب التقدم إلى المحاكم الإنجليزية للاعتراف بالحكم الأجنبي وتنفيذه كحكم إنجليزي جديد. وستنظر المحكمة فيما إذا كانت الإجراءات الإماراتية عادلة، وما إذا كان الأمر قد صدر بالاحتيال، وما إذا كان الاعتراف يخالف النظام العام الإنجليزي.
ماذا لو كان طلاقي الإماراتي بالإرادة المنفردة (الطلاق)؟
الطلاق المجرّد، أي إعلان شفهي أو كتابي بالطلاق دون أي تدخل من المحكمة ودون إخطار الطرف الآخر، لا يُعترف به في إنجلترا وويلز بموجب قانون الأسرة لعام ١٩٨٦. لكن الطلاق الذي سُجّل لدى المحاكم الإماراتية وأُنجز عبر مرحلة الصلح في إدارة التوجيه الأسري وأسفر عن وثيقة صادرة عن المحكمة يُعدّ "إجراءات" ويكون مؤهلاً للاعتراف. الفارق هو بين طلاق مجرّد خارج القضاء وطلاق تديره المحكمة. الثاني قابل للاعتراف، والأول لا.
ماذا قررت قضية SA v FA [2022] EWFC 115 بشأن الطلاق الإماراتي؟
كانت قضية SA v FA قضية محفل غير ملائم (forum non conveniens)، لا قضية اعتراف. أوقفت المحكمة الإنجليزية إجراءات الطلاق الخاصة بها لصالح محكمة الأسرة المدنية في أبوظبي، إذ رأت أن أبوظبي هي المحفل الطبيعي والمناسب للنزاع. وأكد الحكم أن محكمة الأسرة المدنية في أبوظبي، العاملة بموجب قانون أبوظبي رقم ١٤ لسنة ٢٠٢١ بإطار مدني غير ديني، محفل مشروع للنزاعات الأسرية الدولية. وأرسى أن المحاكم الإنجليزية لن تفترض اختصاصها تلقائياً لمجرد أن أحد الطرفَين يفضّل المحاكم الإنجليزية، فالمحاكم الإماراتية قد تكون المحفل المناسب.
هل تعترف اسكتلندا بالطلاق الإماراتي بطريقة مختلفة عن إنجلترا؟
نعم. لاسكتلندا قواعد قانون دولي خاص منفصلة بموجب قانون الموطن والإجراءات الزوجية لعام ١٩٧٣. وتطبّق المحاكم الاسكتلندية اختبارات مختلفة قليلاً للاعتراف بالطلاق الأجنبي. والأهم أن الموطن في القانون الاسكتلندي يُحدَّد بطريقة مغايرة للقانون الإنجليزي، فقد يكون الشخص موطّناً في اسكتلندا وفق القانون الاسكتلندي دون أن يكون كذلك بالضرورة وفق مفاهيم القانون الإنجليزي. إذا كانت لديك روابط باسكتلندا، فاطلب استشارة قانونية اسكتلندية خاصة بشأن الاعتراف بطلاقك الإماراتي وتوافر التعويضات المالية الاسكتلندية.
كيف أصدّق وثيقة طلاقي الإماراتية لاستخدامها في بريطانيا؟
وزارة الخارجية الإماراتية (MOFA) هي الجهة المختصة بتصديق وثائق المحاكم الإماراتية. الخطوات: (١) الحصول على وثيقة الطلاق الرسمية من المحكمة المُصدِرة؛ (٢) ترجمتها إلى الإنجليزية على يد مترجم قانوني معتمد في الإمارات؛ (٣) تقديم الوثيقة العربية الأصلية والترجمة الإنجليزية إلى وزارة الخارجية للتصديق؛ (٤) تصدّق الوزارة الوثيقة (أبوستيل). التكلفة نحو ١٥٠ إلى ٢٠٠ درهم للوثيقة إضافة إلى رسوم الترجمة. ثم تُقبل الوثيقة المصدَّقة في بريطانيا. مدة الإنجاز عادةً ٢ إلى ٥ أيام عمل.
هل يمكنني الزواج مجدداً في بريطانيا بعد طلاق إماراتي؟
نعم، بشرط أن يكون طلاقك الإماراتي معترفاً به في بريطانيا بموجب قانون الأسرة لعام ١٩٨٦. ستحتاج إلى تقديم وثيقة طلاقك الإماراتية (مع التصديق والترجمة الإنجليزية) إلى مكتب السجل أو الكنيسة في بريطانيا قبل أن يمضي الزواج الجديد. وسيجرون فحصهم الخاص للمستندات. إذا وُجد أي شك بشأن الاعتراف، فيمكنك التقدم إلى المحاكم الإنجليزية بموجب المادة ٥٥ من قانون الأسرة لعام ١٩٨٦ للحصول على إعلان بالاعتراف بالطلاق، وهو ما يمنحك أمراً قضائياً إنجليزياً نهائياً يؤكد الموقف.
هل يعني الاعتراف البريطاني أنه لم يبقَ للمحاكم المالية البريطانية اختصاص؟
لا. الاعتراف بحكم الطلاق الإماراتي يُنهي الزواج كحالة قانونية في بريطانيا، لكنه لا يمنع بالضرورة الطلبات المالية اللاحقة. بموجب الجزء الثالث من قانون الإجراءات الزوجية والأسرية لعام ١٩٨٤، يمكن للطرف الأضعف مالياً التقدم إلى محكمة إنجليزية للحصول على نفقة مالية بعد الطلاق الأجنبي. وتستطيع المحكمة إصدار أوامر بدفعات دورية ومبلغ مقطوع ونقل ملكية وتقاسم المعاش التقاعدي، حتى وإن صدر الطلاق نفسه في الإمارات.