حقائق أساسية للمغتربين الباكستانيين المطلّقين في الإمارات
- كلا الطرفَين مسلمان: يُطبَّق المرسوم بقانون اتحادي رقم ٤١ لسنة ٢٠٢٤ على إجراءات الإمارات.
- قاعدة التسجيل خلال ٩٠ يوماً: يجب تسجيل الطلاق الإماراتي لدى المجلس الاتحادي في باكستان خلال ٩٠ يوماً بموجب المادة ٧ من قانون ١٩٦١.
- نادرا لا تسجّل الطلاق مباشرة: المجلس الاتحادي هو من يصدر شهادة الطلاق أولاً.
- المهر دَين واجب النفاذ أمام محكمة التنفيذ في الإمارات: تجميد الحسابات، واقتطاع الراتب، ومنع السفر.
- مسألة السبق إلى التقديم: إذا كان الزوجان في بلدَين مختلفَين، فالأسبق إلى الرفع يحدد المحكمة المختصة.
- لا اتفاقية لاهاي: الإمارات وباكستان ليستا طرفَين فيها، ما يجعل نزاعات الحضانة العابرة للحدود معقّدة.
أي قانون يُطبَّق على المغتربين الباكستانيين في الإمارات
غالبية المواطنين الباكستانيين في الإمارات مسلمون، وتخضع مسائل أحوالهم الشخصية ومنها الزواج والطلاق للشريعة الإسلامية كما تطبّقها محاكم الإمارات. وبموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم ٤١ لسنة ٢٠٢٤ (قانون الأحوال الشخصية الجديد النافذ في ١٥ أبريل ٢٠٢٥، والذي حلّ محلّ القانون الاتحادي رقم ٢٨ لسنة ٢٠٠٥)، يخضع طلاق جميع المقيمين المسلمين في الإمارات لهذا القانون أياً كانت جنسيتهم.
وهذا متّسق إلى حدّ بعيد مع ما اعتاده المواطنون الباكستانيون: فقانون الطلاق للمسلمين في الإمارات وباكستان متجذّر في الفقه الإسلامي، وكثير من المفاهيم متشابهة. غير أن ثمة فروقاً إجرائية مهمة. فمحاكم الإمارات تنظر الطلاق عبر نظام قضائي رسمي مع صلح إلزامي. ولباكستان نظامها الموازي بموجب قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لعام ١٩٦١. وعندما يطلّق مواطن باكستاني في الإمارات، يبرز السؤال فوراً: هل يكون الطلاق نافذاً في باكستان أيضاً؟
الجواب نعم، لكن فقط إذا اتُّخذت الخطوات السليمة لتسجيله في باكستان. فالطلاق الصادر عن محكمة في الإمارات والذي لا يُسجَّل في باكستان يُنشئ وضعاً يكون فيه الشخص مطلّقاً بموجب قانون الإمارات لكنه يبقى متزوجاً بموجب القانون الباكستاني. ولهذا تبعات على الزواج من جديد والميراث وبيانات البطاقة الوطنية.
جعل الطلاق الإماراتي نافذاً في باكستان: إجراء المادة ٧ من قانون ١٩٦١
تشترط المادة ٧ من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لعام ١٩٦١ أن يقوم كل من يوقع الطلاق بتسليم إخطار كتابي إلى رئيس المجلس الاتحادي، وأن يسلّم نسخة منه إلى الزوجة كذلك. ثم يشكّل المجلس الاتحادي لجنة تحكيم لمحاولة الصلح. وإذا فشل الصلح، يصبح الطلاق نافذاً بعد ٩٠ يوماً من تاريخ الإخطار إلى المجلس الاتحادي.
وعندما يُوقَع الطلاق في الإمارات (سواء عبر إجراءات قضائية رسمية أو غير ذلك)، يظل واجباً تسجيله لدى المجلس الاتحادي في باكستان خلال ٩٠ يوماً. ويقع المجلس الاتحادي في التحصيل (tehsil) الذي سُجّل فيه عقد النكاح أصلاً. فإن كنت في دبي وكان عقد نكاحك مسجّلاً في لاهور أو كراتشي أو إسلام آباد أو في منطقة ريفية، فذلك هو المجلس الاتحادي المختص. وللمزيد عن المسار العام راجع دليل الطلاق للمغتربين في الإمارات.
الحصول على شهادة الطلاق من محكمة الإمارات
بعد أن تصدر محكمة الإمارات حكم الطلاق النهائي (حكم الطلاق)، احصل على نسخة معتمدة بالعربية. يجب تصديقها من وزارة الخارجية الإماراتية وترجمتها إلى الأردية أو الإنجليزية على يد مترجم معتمد لاستخدامها في باكستان.
إعداد توكيل لباكستان
إذا كنت ستبقى في الإمارات، فلن تستطيع الحضور شخصياً أمام المجلس الاتحادي. أعدّ توكيلاً موثّقاً تخوّل به أحد أفراد العائلة أو محامياً في باكستان للتصرف نيابةً عنك في أغراض تسجيل الطلاق. يجب تصديق التوكيل من القنصلية الباكستانية في دبي ووزارة الخارجية الباكستانية.
تقديم الإخطار إلى المجلس الاتحادي
يقدّم ممثلك المفوّض الإخطار الكتابي بالطلاق إلى رئيس المجلس الاتحادي في التحصيل المختص، مرفقاً به شهادة الطلاق الإماراتية المصدّقة وعقد النكاح. وتبدأ مدة الصلح البالغة ٩٠ يوماً من تاريخ تسليم هذا الإخطار.
مدة الصلح والتحكيم
يشكّل المجلس الاتحادي لجنة تحكيم لمحاولة الصلح. وإذا فشل الصلح (أو لم يُسعَ إليه)، انقضت مدة الـ٩٠ يوماً وصار الطلاق نافذاً بموجب القانون الباكستاني، ويصدر المجلس الاتحادي شهادة الطلاق.
تحديث بيانات نادرا
بشهادة الطلاق الصادرة عن المجلس الاتحادي، تقدّم إلى نادرا (هيئة قاعدة البيانات والتسجيل الوطنية) لتحديث الحالة الاجتماعية على البطاقة الوطنية. وتتيح خدمات نادرا الإلكترونية بدء هذا الإجراء عن بُعد. والبطاقة الوطنية المحدّثة التي تعكس حالة الطلاق ضرورية لجميع الأغراض الرسمية في باكستان.
ماذا يحدث إذا فاتتك مهلة الـ٩٠ يوماً؟
إذا لم يُقدَّم الإخطار إلى المجلس الاتحادي خلال ٩٠ يوماً من الطلاق الإماراتي، فإن الطلاق بموجب قانون ١٩٦١ يُعدّ من الناحية الفنية لم يصبح نافذاً في باكستان. ويبقى الطلاق صحيحاً في الإمارات، لكنك تواجه خطر أن تعاملك السلطات أو المحاكم الباكستانية على أنك ما زلت متزوجاً. وفي الواقع العملي، كثيراً ما تتبنى المحاكم الباكستانية نظرة عملية حين توجد أدلة واضحة على نية حقيقية وحكم صادر عن محكمة إماراتية، لكن الأسلم دائماً هو التقديم خلال ٩٠ يوماً.
المهر: تنفيذه في الإمارات وباكستان
المهر هو الهبة الواجبة المحدّدة في عقد النكاح. وتسجّل عقود النكاح الباكستانية عادةً عنصرَين: المهر المعجَّل (المُقدَّم، المستحق فور الزواج) والمهر المؤجَّل (المؤخَّر، المستحق عند الطلاق أو وفاة الزوج). والمهر المؤجَّل هو المبلغ الأكبر، وكثيراً ما يكون موضوع إجراءات التنفيذ.
تنفيذ المهر أمام محكمة التنفيذ في الإمارات
بعد أن تصدر محكمة الأسرة في الإمارات حكماً بالمهر المؤجَّل غير المدفوع، يكون أمام الزوجة طريق تنفيذ واضح عبر محكمة التنفيذ في الإمارات. وبموجب المواد ٤٥-٤٨ من المرسوم بقانون اتحادي رقم ٤١ لسنة ٢٠٢٤، يُعامَل المهر كدَين ممتاز وفق ما يذكره المحامون. وتشمل أدوات محكمة التنفيذ:
- تجميد حسابات الزوج المصرفية في الإمارات خلال أيام من الأمر
- اقتطاع ما يصل إلى ٥٠٪ من الراتب شهرياً من صاحب العمل في الإمارات
- منع سفر يحول دون مغادرة الإمارات (فعّال على نحو خاص مع العدد الكبير من العمال الباكستانيين على تأشيرات عمل إماراتية)
- الحجز على أصول في الإمارات وبيعها بالمزاد، بما في ذلك المركبات والعقارات
منع السفر لتنفيذ المهر من أكثر الأدوات فاعليةً في محاكم الإمارات، لأن كثيراً من المغتربين الباكستانيين في الإمارات يحملون تأشيرات عمل ولا يستطيعون الانتقال ببساطة دون فقدان وظائفهم. ويُحصَل على منع السفر عادةً خلال ٤٨ إلى ٧٢ ساعة من طلب محكمة التنفيذ. ولمزيد من التفصيل راجع دليل حضانة الأطفال في الإمارات عند تداخل المهر مع مسائل الأطفال.
المحاكم الباكستانية والمهر
تُنفّذ محاكم الأسرة الباكستانية بموجب قانون محاكم الأسرة لعام ١٩٦٤ المهر بوصفه دَيناً مدنياً أيضاً. فإذا لم يعد الزوج في الإمارات وعاد إلى باكستان، يمكن للزوجة رفع دعوى مهر مستقلة أمام محاكم الأسرة الباكستانية استناداً إلى عقد النكاح. ولا تحتاج المحكمة الباكستانية إلى الحكم الإماراتي، وإن كان يساعد. وقيمة المهر المحدّدة في عقد النكاح هي القيمة التعاقدية، وتنفّذها المحاكم الباكستانية عموماً دون تخفيض.
وتثور مسألة العملة حين يحدّد عقد النكاح المهر بالروبية الباكستانية: فمبلغ روبية اسمي كُتب قبل عقود قد لا تكون له قيمة فعلية تُذكر اليوم. وحيث حُدّد المهر بالذهب (وهو ممارسة شائعة)، تحوّله المحاكم إلى القيمة السوقية الراهنة.
الاختصاص: الزوجة في باكستان والزوج في دبي
من أكثر السيناريوهات شيوعاً في طلاق المغتربين الباكستانيين هو الانقسام الجغرافي: الزوج يعمل في دبي والزوجة في باكستان، وغالباً مع الأطفال. ويمكن لمحاكم البلدَين أن تدّعي الاختصاص، وقد تختلف النتيجة اختلافاً كبيراً بحسب مكان رفع الدعوى أولاً.
أساس اختصاص الإمارات
تختص محاكم الإمارات بأي شخص مقيم فيها. فالزوج الباكستاني الحامل لتأشيرة عمل أو إقامة إماراتية يمكنه رفع دعوى الطلاق أمام محاكم الإمارات، وتمضي المحكمة في النظر حتى لو كانت الزوجة في باكستان. وتطلب المحكمة إثباتاً على أن الزوجة أُعلنت بإجراءات الطلاق على نحو سليم. ويتم الإعلان على طرف في باكستان عبر طلب وزارة الخارجية الإماراتية الإعلان من خلال وزارة الخارجية الباكستانية بموجب ترتيبات المساعدة القضائية الثنائية، أو عبر قبول محامي الزوجة الإعلان مباشرة.
أساس اختصاص المحاكم الباكستانية
تختص محاكم الأسرة الباكستانية بناءً على إقامة الزوجة أو مكان بيت الزوجية أو مكان تسجيل عقد النكاح. فالزوجة في لاهور التي سُجّل نكاحها في لاهور يمكنها الرفع أمام محاكم لاهور للأسرة حتى لو كان الزوج في دبي. وتستطيع المحاكم الباكستانية المضيّ في غياب الزوج إذا أُعلن على نحو سليم، وإصدار أوامر حضانة وأوامر مالية قابلة للتنفيذ في باكستان.
السبق إلى التقديم: من يستفيد من الرفع أولاً
الطرف الذي يرفع أولاً يحدد المحكمة عادةً. فالطرف الأقوى مالياً (وكثيراً ما يكون الزوج في دبي بأصول إماراتية) يفضّل عادةً محاكم الإمارات للطلاق (أسرع، وأقل تعرّضاً مالياً في الممتلكات). أما الزوجة في باكستان فقد تفضّل المحاكم الباكستانية حيث تكون قرارات الحضانة أيسر منالاً لها وحيث يكون تنفيذ المهر الباكستاني مباشراً.
وفي شأن الحضانة، يكون الوضع حاداً بوجه خاص: فإذا كان الأطفال في باكستان ورفعت الزوجة الدعوى أمام محاكم الأسرة الباكستانية أولاً، أمكن إصدار أوامر حضانة مؤقتة خلال أيام. وقد يجد الزوج في دبي أنه بحلول وقت طعنه في الاختصاص، يكون الأطفال قد استقرّوا تماماً في اختصاص المحكمة الباكستانية. وإذا كان الأطفال في الإمارات مع الزوج، انطبق العكس.
الطلاق الإلكتروني: واتساب والرسائل النصية ومكالمات الفيديو
نظراً للانقسام الجغرافي في كثير من أُسر المغتربين الباكستانيين، تثور أسئلة عن صحة الطلاق المُبلَّغ إلكترونياً. وهذا مجال يستدعي فيه القانونان الإماراتي والباكستاني الحذر.
وفق القانون الإماراتي، يشترط الطلاق أن يكون الزوج بكامل قواه العقلية، وأن يكون اللفظ مقصوداً، وأن يكون مشهوداً عليه ومعالَجاً على نحو سليم. والاتصالات الإلكترونية يمكن أن تثبت إيقاع الطلاق، لكن محاكم الإمارات تدقّق في الأدلة والظروف. ورسالة واتساب تقول «أنتِ طالق» ليست كالطلاق الرسمي المرفوع عبر محاكم الإمارات، وهي تُنشئ تعقيدات إثباتية وإجرائية كبيرة.
وفي باكستان، نظرت محكمة لاهور العليا وغيرها في عدة قضايا في صحة الطلاق برسالة نصية أو وسيلة إلكترونية. والرأي السائد أن الطلاق الإلكتروني قد يصحّ من حيث اللفظ نفسه إذا كان مشهوداً عليه على نحو سليم، لكن شرط المادة ٧ من قانون ١٩٦١ بالإخطار الكتابي إلى المجلس الاتحادي يظل قائماً. وبدون ذلك الإخطار، يكون الطلاق ناقصاً إجرائياً بموجب القانون الباكستاني بصرف النظر عن كيفية تبليغه.
نصيحة عملية
إذا كنت مواطناً باكستانياً وبلّغك زوجك الطلاق إلكترونياً، فاحفظ كل الأدلة فوراً (لقطات شاشة مع طوابع زمنية، وبيانات الرسائل الوصفية). استشر محامي أسرة في الإمارات لفهم ما إذا كان التبليغ الإلكتروني يشكّل طلاقاً نافذاً قانوناً بموجب قانون الإمارات، واستشر منفصلاً محامياً باكستانياً بشأن متطلبات الإخطار في المادة ٧ من قانون ١٩٦١. والتصرف بسرعة يحمي صحة الطلاق وحقوقك الناشئة عنه على حدّ سواء.
الأطفال والحضانة: مسائل عابرة للحدود بين باكستان والإمارات
نزاعات الحضانة بين الوالدَين الباكستانيَين عبر الإمارات وباكستان من أصعب مسائل قانون الأسرة العابرة للحدود في المنطقة. فغياب حماية اتفاقية لاهاي (إذ ليست الإمارات ولا باكستان طرفاً فيها) يعني عدم وجود آلية تلقائية لإعادة الأطفال الذين أُخذوا إلى أي من البلدَين أو احتُجزوا فيه دون موافقة الوالد الآخر.
وبموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم ٤١ لسنة ٢٠٢٤، تقرّر محاكم الإمارات الحضانة بناءً على مصلحة الطفل الفضلى. وبالنسبة إلى الأُسر المسلمة الباكستانية، تكون للأم عادةً الحضانة الفعلية للأطفال حتى سنّ معيّنة (٧ سنوات للأولاد و٩ سنوات للبنات وفق الموقف الحنفي التقليدي المطبَّق في محاكم الإمارات)، مع احتفاظ الأب بالولاية. وتمنح إصلاحات المرسوم بقانون اتحادي رقم ٤١ لسنة ٢٠٢٤ المحاكم مرونة أكبر للخروج عن هذه الأعمار الافتراضية بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى.
فإذا كان الأطفال في الإمارات عند بدء إجراءات الطلاق، أمكن لمحكمة الإمارات إصدار منع سفر على الأطفال يحول دون نقلهم إلى باكستان بانتظار أمر الحضانة. وإذا كان الأطفال في باكستان أصلاً، كان لمحاكم الأسرة الباكستانية اختصاص عملي. والوالد المقيم في الإمارات الذي يعتقد أن الطرف الآخر سينقل الأطفال إلى باكستان دون موافقة، ينبغي له التقدّم فوراً إلى محكمة الأمور المستعجلة في الإمارات لطلب منع سفر احترازي على الأطفال.
الأسئلة الشائعة
هل الطلاق الصادر في الإمارات صالح في باكستان؟
نعم، شريطة تسجيله لدى المجلس الاتحادي (Union Council) في باكستان خلال ٩٠ يوماً من إيقاع الطلاق، وفق المادة ٧ من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لعام ١٩٦١ (MFLO). يجب تصديق شهادة الطلاق الصادرة عن محكمة الإمارات وترجمتها وإرفاقها بعقد النكاح (نكاح نامه) لإتمام التسجيل. إذا لم يكتمل التسجيل خلال ٩٠ يوماً، يظل الطلاق صحيحاً لكن تنفيذه في باكستان يصبح أكثر تعقيداً بكثير.
كيف أسجّل طلاقي الإماراتي لدى نادرا وأنا في دبي؟
نادرا (NADRA) لا تسجّل الطلاق مباشرة. يجب أولاً تسجيل الطلاق لدى المجلس الاتحادي في المنطقة التي سُجّل فيها عقد النكاح في باكستان. وبعد إصدار المجلس الاتحادي لشهادة الطلاق، تُحدّث نادرا بيانات البطاقة الوطنية (CNIC) تبعاً لذلك. يمكنك بدء إجراء التسجيل لدى المجلس الاتحادي عبر توكيل من دبي تخوّل به أحد أفراد العائلة أو محامياً في باكستان للتقديم نيابةً عنك. وتتيح لك خدمات نادرا الإلكترونية التحقق من حالة البطاقة الوطنية بعد اكتمال إجراء المجلس الاتحادي.
هل يمكن لزوجتي الباكستانية الحصول على الحضانة في باكستان بينما أنا في الإمارات؟
نعم. تستطيع المحاكم الباكستانية (محاكم الأسرة بموجب قانون محاكم الأسرة لعام ١٩٦٤) ممارسة الاختصاص في الحضانة إذا كان الأطفال مواطنين باكستانيين أو مقيمين في باكستان. وإذا كان الأطفال في باكستان ورفعت الزوجة الدعوى هناك أولاً، فقد تصدر محكمة الأسرة الباكستانية أوامر حضانة يصعب الطعن فيها من الإمارات. ويمكن لمحاكم الإمارات أن تصدر أوامر موازية، لكن باكستان لن تعترف بها تلقائياً. والإمارات ليست طرفاً في اتفاقية لاهاي، ما يزيد من تعقيد الاختصاص.
ما إجراء تنفيذ المهر أمام محاكم الإمارات؟
المهر دَين واجب النفاذ بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم ٤١ لسنة ٢٠٢٤، المواد ٤٥-٤٨ وفق ما يذكره المحامون. بعد أن تصدر محكمة الإمارات حكماً بالمهر المؤجَّل غير المدفوع، يمكن للزوجة التقدّم إلى محكمة التنفيذ في الإمارات بالحكم الأصلي والصيغة التنفيذية. وتستطيع محكمة التنفيذ تجميد حسابات الزوج المصرفية في الإمارات، والحجز على عقاراته، واقتطاع ما يصل إلى ٥٠٪ من راتبه، وفرض منع سفر يحول دون مغادرته الإمارات. ويمكن الحصول على منع السفر بسبب المهر خلال أيام من أمر محكمة التنفيذ.
هل يجوز إيقاع الطلاق عبر واتساب أو رسالة نصية في الإمارات؟
وفق القانون الإماراتي، يشترط الطلاق توافر شروط منها أن يكون الزوج في حالة عقلية سليمة وأن يكون اللفظ مقصوداً. الطلاق الإلكتروني (واتساب أو رسالة نصية) ممكن نظرياً إذا توافرت عليه الشهادة واستوفى الشروط، لكن محاكم الإمارات تدقّق في مثل هذه الحالات بحذر. وفي باكستان، يُعدّ الطلاق الإلكتروني محلّ تساؤل قانوني أيضاً بموجب قانون ١٩٦١، وقد رأت بعض المحاكم أنه غير مدعوم بإثبات كافٍ. والطريق الموثوق هو الطلاق الشفهي أو الكتابي أمام محكمة أو موثّق في الإمارات، يتبعه تسجيل قضائي رسمي.
أي محكمة تختص عندما تكون الزوجة في باكستان والزوج في دبي؟
يمكن أن تختص أيٌّ من المحكمتَين. فالزوج في دبي يمكنه رفع دعوى الطلاق أمام محاكم الإمارات التي تختص بالمقيمين. والزوجة في باكستان يمكنها الرفع أمام محاكم الأسرة الباكستانية التي تختص بناءً على إقامة الزوجة أو مكان تسجيل عقد النكاح. والمحكمة التي يُلجأ إليها أولاً هي التي تمضي عادةً في الدعوى. والسبق إلى التقديم مسألة حقيقية: فالجهة التي تمضي في النظر هي التي تحدد القانون الواجب التطبيق والحلول المالية المتاحة.
هل يُنفّذ القانون الباكستاني المهر المؤجَّل من طلاق إماراتي؟
نعم. تُنفّذ المحاكم الباكستانية المهر المؤجَّل بوصفه دَيناً تعاقدياً ناشئاً عن عقد النكاح. وإذا أصدرت محكمة الإمارات حكماً بالمهر، أمكن تنفيذ ذلك الحكم في باكستان عبر طلب يُقدَّم إلى المحاكم المدنية لتنفيذ حكم مالي أجنبي. وتنفّذ باكستان عموماً الأحكام الأجنبية الصادرة عن الأقاليم ذات المعاملة بالمثل، وإن لم تكن الإمارات مدرجة رسمياً ضمنها. والبديل هو رفع دعوى مهر جديدة أمام محاكم الأسرة الباكستانية استناداً إلى عقد النكاح نفسه.
ما المستندات التي أحتاجها لطلاق باكستاني أمام محاكم الإمارات؟
ستحتاج إلى: عقد النكاح الأصلي (نكاح نامه) مع ترجمة عربية معتمدة من مترجم مرخّص في الإمارات، وجوازَي سفر الطرفَين، وتأشيرتَي الإقامة في الإمارات أو بطاقتَي الهوية الإماراتية، ورسم رفع الدعوى أمام محكمة الإمارات (نحو ٢٠٠ إلى ٥٠٠ درهم بحسب المحكمة والإمارة)، وإذا كان مسجّلاً في باكستان فالبطاقة الوطنية الموثّقة من نادرا للطرفَين. وإذا سُجّل عقد النكاح في باكستان، وجب تصديقه من وزارة الخارجية الباكستانية قبل استخدامه أمام محاكم الإمارات.
ماذا يجري في مرحلة التوفيق والوساطة قبل الطلاق؟
تشترط كلٌّ من الإمارات وباكستان محاولات للصلح قبل إتمام الطلاق. فبموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم ٤١ لسنة ٢٠٢٤، تحيل محاكم الإمارات الطرفَين إلى لجنة التوجيه الأسري والإصلاح قبل المضيّ في الدعوى. وفي باكستان، يعيّن المجلس الاتحادي لجنة تحكيم بموجب المادة ٧ من قانون ١٩٦١ لمحاولة الصلح خلال ٩٠ يوماً من الإخطار. وإذا فشل الصلح، مضى الطلاق. ومدة الصلح إلزامية لا يمكن التنازل عنها، وإن أمكن إنجازها بسرعة إذا كان واضحاً أن الطرفَين لا يرغبان في الصلح.
ما تكلفة الطلاق الباكستاني أمام محاكم الإمارات؟
الطلاق غير المتنازَع عليه للمسلمين الباكستانيين أمام محاكم الإمارات بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم ٤١ لسنة ٢٠٢٤ يكلّف عادةً ما بين ٨٬٠٠٠ و١٥٬٠٠٠ درهم إجمالاً (أتعاب المحاماة، ورسوم المحكمة، والترجمة، والتصديق) وفق ما يذكره المحامون. أما القضية المتنازَع عليها التي تشمل الحضانة أو نزاعات المهر أو مطالبات الممتلكات فقد تتراوح بين ٢٠٬٠٠٠ و٥٠٬٠٠٠ درهم أو أكثر. ويضيف التسجيل لدى المجلس الاتحادي في باكستان تكلفة طفيفة (عادةً ٥٬٠٠٠ إلى ٢٠٬٠٠٠ روبية باكستانية أتعاب محاماة) لكنه يستلزم توكيلاً من دبي.