حقائق أساسية للمغتربين الروس المطلّقين في الإمارات
- قانون الأسرة الروسي (المادة ٣٤): تقسيم متساوٍ لكل أموال الزوجية بغض النظر عن سند الملكية أو من دفع الثمن.
- القانون الإماراتي: ملكية منفصلة. سند الملكية هو الحاكم. لا توجد ملكية مشتركة تلقائية.
- الاعتراف في روسيا: الطلاق الإماراتي صحيح إذا صُدّق بالأبوستيل وتُرجم وسُجّل لدى ZAGS.
- الزوج في روسيا: يمكنه تجاهل الإجراءات الإماراتية، لكن الحكم الغيابي يظل ممكناً مع توثيق إعلان دقيق.
- سياق العقوبات: الإمارات لم تنضم إلى العقوبات الغربية. تُتداول الأصول الإماراتية بصورة طبيعية، أما التحويلات من روسيا إلى الإمارات فلها تعقيدات عملية.
- التكاليف: بالتراضي ٨٬٠٠٠ إلى ١٥٬٠٠٠ درهم؛ المتنازَع عليها ٢٠٬٠٠٠ إلى ٥٠٬٠٠٠ درهم أو أكثر.
التعارض القانوني الجوهري: الملكية المشتركة الروسية مقابل الملكية المنفصلة الإماراتية
يرسّخ قانون الأسرة الروسي مبدأ الملكية المشتركة بوصفه النظام الافتراضي للزوجَين. فبموجب المادة ٣٤ من قانون الأسرة الروسي، يكون كل مال يكتسبه الزوجان أثناء الزواج مالاً مشتركاً بينهما بغض النظر عن أيهما اكتسبه وباسم من سُجّل ومن دفع المال. فالأسهم والودائع والدخل والعقارات المكتسبة أثناء الزواج تدخل جميعها في ذمة الزوجية المشتركة.
عند الطلاق، يكون التقسيم الافتراضي مناصفةً بموجب المادة ٣٨ من قانون الأسرة الروسي. ويمكن للمحاكم الروسية الخروج عن التقسيم المتساوي في حالات محدودة (حمايةً لمصالح الأطفال القُصّر، أو إذا بدّد أحد الزوجَين أموال الزوجية)، لكن نقطة الانطلاق تظل دائماً المناصفة. وبالنسبة لزوجَين روسيَّين أمضيا سنوات في دبي يكتسبان عقارات ومدخرات ومصالح تجارية، فهذا يعني أن للزوج غير العامل أو الأقل دخلاً مطالبة تلقائية بنصف كل ما اكتُسب منذ الزواج.
والقانون الإماراتي هو النقيض المباشر. فبموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم ٤١ لسنة ٢٠٢٤ بشأن الأحوال الشخصية (النافذ منذ ١٥ أبريل ٢٠٢٥، والذي حلّ محل القانون الاتحادي رقم ٢٨ لسنة ٢٠٠٥)، تكون لكل زوج ذمة مالية مستقلة طوال الزواج. فالأصول المكتسبة باسم أحد الزوجَين تظل ملكه المنفصل. ولا توجد لحظة تتحول فيها الملكية المنفصلة إلى ملكية مشتركة بموجب القانون الإماراتي. وسند الملكية الصادر عن دائرة الأراضي والأملاك قاطع في ملكية العقار.
والتصادم بين هذين النظامَين هو المسألة المركزية في حالات طلاق المغتربين الروس في الإمارات. فالقانون الواجب التطبيق يحدد من يأخذ ماذا.
أي قانون يُطبَّق: قرار الاختصاص
بالنسبة للمواطنين الروس في الإمارات، يتوقف القانون الواجب التطبيق على المحكمة التي تنظر الطلاق والقانون الذي تطبّقه تلك المحكمة.
محكمة إماراتية تطبّق القانون الإماراتي
إذا سار الطلاق أمام المحاكم الإماراتية بموجب القانون الإماراتي، طُبّق نظام الملكية المنفصلة. فمن كان اسمه على سند الملكية يحتفظ بالعقار. ولا يكون للزوج الآخر مطالبة بالمساهمة إلا إذا أثبت تورّطه المالي في أصول محددة. فبالنسبة لزوج روسي يحوز كل عقارات دبي باسمه، فإن نظر الطلاق أمام محكمة إماراتية تطبّق القانون الإماراتي يحقق له أفضل نتيجة: يحتفظ بكل شيء. أما بالنسبة للزوجة فهو أسوأ نتيجة في ظل النظامَين القانونيَّين.
محكمة إماراتية تطبّق القانون الروسي بالاختيار
للمغتربين غير المسلمين في الإمارات خيار مهم بموجب المادة ١٣ من قانون المعاملات المدنية الإماراتي: يمكنهم اختيار تطبيق قانون بلدهم الأصلي على مسائل الأحوال الشخصية بما فيها تقسيم الأموال. فإذا كان الطرفان مواطنَين روسيَّين واختارا القانون الروسي، طبّقت المحكمة الإماراتية قواعد الملكية المشتركة في قانون الأسرة الروسي على ذمة الزوجية. وهذا هو الخيار الذي قد يمنح الزوج الأضعف مالياً حصة في نصف كل أموال الزوجية، بما فيها عقار دبي. ويتقاطع هذا مع ما هو متاح عموماً في طلاق غير المسلمين في الإمارات.
ويجب إبداء اختيار قانون البلد الأصلي وقت رفع الدعوى والنص عليه في عريضة الطلاق. فتطبّق المحكمة عندئذٍ القانون الروسي في الموضوع، وإن ظل نقل عقار دبي فعلياً يستلزم إجراءات دائرة الأراضي والأملاك.
محكمة روسية تبسط اختصاصها
يمكن للمحاكم الروسية أن تدّعي الاختصاص بدعاوى الطلاق التي تشمل مواطنين روساً، لا سيما حيث يكون الزوج في روسيا، أو حيث سُجّل الزواج في روسيا، أو حيث تكون أصول كبيرة في روسيا. فبموجب الإجراءات المدنية الروسية، للمحاكم الروسية اختصاص بالدعاوى ضد المدّعى عليهم الموجودين في روسيا، وبنزاعات الأموال التي تشمل مواطنين روساً بغض النظر عن مكان وجود المال.
فإذا كانت الزوجة في روسيا ورفعت الدعوى أمام محكمة روسية أولاً، أمكن للمحكمة الروسية تطبيق قواعد الملكية المشتركة على كل أموال الزوجية بما فيها شقة دبي. ولا يمكن للمحكمة الروسية نقل سند الملكية مباشرةً، لكن يمكنها إصدار حكم يعلن حصة الزوجة البالغة ٥٠٪ في عقار دبي. ويستلزم تنفيذ ذلك الحكم في الإمارات اعتراف المحكمة الإماراتية بالحكم الروسي، وعلى المحاكم الإماراتية أن تقبل أن المحكمة الروسية كانت مختصة وأن الحكم لا يخالف النظام العام الإماراتي.
السباق إلى رفع الدعوى
الطرف الذي يرفع الدعوى أولاً في الاختصاص الذي يميل لصالحه يحظى بميزة كبيرة. فالزوج الأقوى مالياً (الذي يحوز الأصول باسمه) يستفيد من قاعدة الملكية المنفصلة الإماراتية وعليه أن ينظر في رفع الدعوى أمام المحاكم الإماراتية فوراً. أما الزوج الأضعف مالياً فقد يستفيد من قاعدة الملكية المشتركة الروسية وعليه أن ينظر في مدى توفّر اختصاص المحكمة الروسية قبل أن يرفع الطرف الآخر الدعوى في الإمارات. وبمجرد أن تكون الإجراءات قد قطعت شوطاً في أحد الاختصاصَين، ترفض المحكمة الأخرى عادةً مباشرة اختصاص موازٍ.
الاعتراف بالطلاق الإماراتي في روسيا
يعترف القانون الروسي بالأحكام الأجنبية بما فيها أحكام الطلاق بموجب المادة ٤١٥ من قانون الإجراءات المدنية في الاتحاد الروسي. ولا يستلزم الاعتراف إجراءً قضائياً جديداً في روسيا بشأن حكم الطلاق ذاته (خلافاً لأمر تقسيم الأموال)، لكنه يستلزم التسجيل لدى ZAGS (مكتب السجل المدني).
شروط الاعتراف
- أن تكون المحكمة الإماراتية مختصة على نحو سليم بالطرفَين
- أن يكون الطرفان قد أُخطرا على نحو سليم وأُتيحت لهما فرصة المشاركة في الإجراءات الإماراتية
- أن يكون حكم الطلاق الإماراتي نهائياً وغير قابل لمزيد من الطعن
- ألا يخالف الاعتراف النظام العام الروسي
- ألا يتعارض الطلاق الإماراتي مع حكم روسي سابق بين الطرفَين نفسهما
إجراءات التسجيل لدى ZAGS
تصديق حكم الطلاق الإماراتي بالأبوستيل
احصل على نسخة معتمدة من حكم الطلاق الصادر عن المحكمة الإماراتية. صدّقها بختم الأبوستيل من وزارة الخارجية الإماراتية. والإمارات وروسيا طرفان في اتفاقية لاهاي للأبوستيل، فلا يلزم تصديق إضافي من السفارة بين البلدَين.
ترجمة روسية معتمدة
يجب ترجمة الحكم الإماراتي المصدّق إلى الروسية بواسطة مترجم معتمد في روسيا (ترجمة موثّقة لدى كاتب العدل). ويمكن إجراء الترجمة في الإمارات لدى مكتب ترجمة معتمد إذا كان المترجم حاصلاً على اعتماد روسي، أو في روسيا. ويجب أن تشمل الترجمة النص الكامل للحكم بما فيه حيثيات المحكمة.
التقديم إلى ZAGS أو القنصلية الروسية
إذا كنت في روسيا: قدّم الطلب إلى ZAGS في آخر عنوان مسجّل لك في روسيا. وإذا كنت في الإمارات ولن تسافر إلى روسيا: قدّم الطلب عبر القنصلية العامة الروسية في دبي، التي تقبل طلبات قيود السجل المدني من المواطنين الروس في الخارج. وزمن المعالجة لدى القنصلية عادةً ٤ إلى ٨ أسابيع.
الحصول على وثيقة الطلاق الروسية
يصدر ZAGS وثيقة طلاق بالصيغة الروسية. ويؤكد هذا المستند حالتك كمطلّق في السجلات المدنية الروسية، ويتيح الزواج من جديد في روسيا، ويُحدّث قيود جواز سفرك الداخلي عند التجديد التالي.
عقار دبي: إجراءات دائرة الأراضي والأملاك للمواطنين الروس
المواطنون الروس من أكبر المشترين الأجانب للعقارات في دبي. وأثناء الطلاق، تنطبق إجراءات دائرة الأراضي والأملاك لنقل العقار على المواطنين الروس تماماً كما تنطبق على غيرهم من الجنسيات. والمسائل الخاصة بالمواطنين الروس تتعلق بالقانون الواجب التطبيق على قرار التقسيم، لا بآلية النقل ذاتها.
إذا طُبّق القانون الإماراتي (ملكية منفصلة)
يحتفظ صاحب سند الملكية بالعقار. فإذا اتفق الطرفان على أن يتلقى الزوج غير المالك تعويضاً، أمكنهما تنفيذ نقل طوعي لدى الدائرة بمعدل الهبة (رسم ٠٫١٢٥٪ إن كانا لا يزالان متزوجَين، و٤٪ بعد الطلاق). وإذا اختلفا، احتفظ المالك بالملكية ما لم يثبت الطرف الآخر مطالبة بمساهمة مالية بموجب القانون الإماراتي.
إذا طُبّق القانون الروسي (ملكية مشتركة)
تعامل المحكمة كل أموال الزوجية المكتسبة أثناء الزواج باعتبارها مملوكة مناصفةً. وبالنسبة لشقة دبي، يعني هذا حصة مقررة قضاءً بنسبة ٥٠٪ لكل زوج، حتى لو كان أحدهما فقط على سند الملكية. ويمكن للزوج غير المالك عندئذٍ أن يطالب إما بشراء حصته (دفع مقابل حصته البالغة ٥٠٪) أو ببيع بأمر المحكمة وتقسيم العائد بالتساوي.
ويستلزم النقل لدى دائرة الأراضي والأملاك بعد مثل هذا الحكم حضور الطرفَين (أو توكيل موثّق للطرف الغائب). فإذا كانت المحكمة الإماراتية تطبّق القانون الروسي وأعلنت الملكية المشتركة، أمكن استخدام أمر النقل الناتج لدى أمين التسجيل في الدائرة لإحداث تغيير الملكية.
الاتفاق المالي قبل الزواج بموجب القانون الروسي
يسمح القانون الروسي (المواد ٤٠ إلى ٤٤ من قانون الأسرة) بالاتفاقات المالية قبل الزواج التي يمكن أن تعدّل نظام الملكية المشتركة الافتراضي. ويمكن لاتفاق روسي صحيح قبل الزواج أن ينص على بقاء أصول معينة ملكاً منفصلاً لأحد الزوجَين. ويجب توثيق الاتفاق الروسي قبل الزواج لدى كاتب عدل في روسيا ليكون نافذاً. وقد تُعمِل المحاكم الإماراتية اتفاقاً روسياً صحيحاً قبل الزواج إذا كان موثّقاً ومترجماً على نحو سليم.
سياق العقوبات: الوقائع العملية للمغتربين الروس في الإمارات (٢٠٢٢ وما بعدها)
لم تنضم الإمارات إلى منظومة العقوبات الغربية المفروضة على روسيا عقب غزو أوكرانيا عام ٢٠٢٢. فالإمارات ليست اختصاصاً خاضعاً للعقوبات، ويمكن شراء أصول المواطنين الروس الموجودة في الإمارات وبيعها ونقلها وتداولها بصورة طبيعية داخل الإمارات. وتسير معاملات عقارات دبي التي تشمل مشترين وبائعين روساً عبر القنوات المعتادة لدائرة الأراضي والأملاك.
غير أن قيوداً مصرفية عملية ظهرت. فكثير من البنوك الإماراتية، خصوصاً تلك ذات العلاقات المصرفية المراسلة الكبيرة مع المؤسسات المالية الغربية، اختارت تقليص تعرّضها للعملاء من المواطنين الروس. فقد صار فتح الحسابات لحاملي جوازات السفر الروسية أصعب، وتواجه التحويلات إلى الحسابات المصرفية الروسية تأخيراً ومساءلة ورفضاً في بعض الحالات.
وبالنسبة لتسوية طلاق تتطلب نقل أموال من الإمارات إلى روسيا، تحتاج الآلية إلى تخطيط دقيق. وتشمل الخيارات:
- نقل الأصول الموجودة في الإمارات (العقارات وحسابات الاستثمار) مباشرةً بدلاً من تحويلها إلى نقد وإرساله إلى روسيا
- الاستعانة ببنوك أو مزوّدي خدمات دفع روسية مقيمة في الإمارات تحتفظ بممرّات تحويل بين روسيا والإمارات
- هيكلة دفعات التسوية على مراحل داخل الإمارات بدلاً من اشتراط تحويل دولي واحد كبير
- استخدام الذهب، الذي يُتداول بحرية في كلا السوقَين، كوسيلة تسوية (وهذا وثيق الصلة حيث يُدفع المهر أو تعويض الأصول عيناً)
ولا تمسّ هذه القيود الصحة القانونية للطلاق أو التسوية ذاتها. وإنما تمسّ التنفيذ العملي لحركة الأموال، وعلى محامي الطرفَين معالجة ذلك مقدماً بدلاً من اكتشاف المشكلة بعد توقيع اتفاق التسوية بالفعل.
الزواج الكنسي والتسجيل المدني: ما تشترطه المحاكم الإماراتية
يتزوج كثير من الأرثوذكس الروس في حفل كنسي (التتويج، وهو حفل «التتويج» في التقليد الأرثوذكسي). ولا تعترف المحاكم الإماراتية بحفلات الزواج الديني أساساً لإجراءات الطلاق. فالإمارات تشترط توثيق زواج مدني.
ففي روسيا، لا يكون للزواج الكنسي أثر قانوني للأغراض المدنية إلا إذا كان قد سُجّل أيضاً لدى ZAGS. فبموجب القانون الروسي، التسجيل المدني إلزامي ليكون للزواج أثر قانوني. وعملياً، يسجّل الأزواج الأرثوذكس الروس عادةً لدى ZAGS في اليوم نفسه للحفل الكنسي أو بعده بقليل. ووثيقة ZAGS هي وثيقة الزواج المدني التي تعترف بها المحاكم الإماراتية.
ولاستخدام وثيقة زواج مدني روسية في إجراءات الطلاق الإماراتية، يجب تصديقها بالأبوستيل من وزارة الخارجية الروسية (أو من مكتب السجل المدني الذي أصدرها، إذ تتعدد جهات الأبوستيل في روسيا تبعاً للمستند) وترجمتها إلى العربية بواسطة مترجم معتمد في الإمارات. وهذه العملية ميسورة وتستغرق أسبوعاً إلى أسبوعَين.
أما إذا كان الزوجان قد تزوجا في حفل كنسي فقط دون تسجيل لدى ZAGS، فهما غير متزوجَين قانوناً بموجب القانون المدني الروسي وبالتالي غير متزوجَين لأغراض الطلاق في الإمارات. وفي تلك الحالة لا حاجة إلى طلاق (ولا يمكن) لأن الزواج لا وجود قانوني له. وهذا وضع غير شائع لكنه يحدث.
الزوج في روسيا: إعلان الخصم والإجراءات الغيابية
سيناريو شائع للمغتربين الروس في الإمارات: يعمل الزوج في دبي بينما تقيم الزوجة والأطفال في روسيا. وعندما يبادر الزوج بالطلاق أمام المحاكم الإماراتية، يستلزم إعلان الزوجة في روسيا مساعدة قضائية عابرة للحدود.
بين الإمارات وروسيا اتفاق ثنائي للمساعدة القانونية في المسائل المدنية والجنائية. وبموجب هذا الاتفاق، يمكن لوزارة الخارجية الإماراتية أن تطلب من وزارة العدل الروسية إعلان مستندات المحكمة الإماراتية للطرف المقيم في روسيا. وتتضمن العملية: إصدار المحكمة الإماراتية طلب الإعلان، وإحالة وزارة الخارجية له عبر القنوات الدبلوماسية، وتوجيه وزارة العدل الروسية له إلى المحكمة الإقليمية المختصة للتنفيذ، ثم إعادة الإبلاغ بالإعلان إلى الإمارات.
وهذه العملية الدبلوماسية للإعلان موثوقة لكنها بطيئة، وتستغرق عادةً ٣ إلى ٥ أشهر. وخلال هذه المدة، تتوقف إجراءات الطلاق الإماراتية فعلياً ريثما يتأكد الإعلان. وكبديل، إذا وكّل الطرف المقيم في روسيا محامي أسرة في الإمارات يقبل الإعلان نيابةً عنه، أمكن أن تمضي الإجراءات بالسرعة المعتادة.
فإذا تجاهل الزوج الروسي الإجراءات الإماراتية بعد تأكيد الإعلان السليم، مضت المحكمة الإماراتية إلى حكم غيابي. فيصدر حكم طلاق غيابي، ويمكن إصدار الأوامر المتعلقة بالأموال بناءً على أدلة الزوج المدّعي. وستدقّق إجراءات الاعتراف لدى المحكمة الروسية (التسجيل لدى ZAGS) عندئذٍ فيما إذا جرى الإعلان على نحو سليم وما إذا أُتيحت للزوج الروسي فرصة المشاركة حقاً.
الأسئلة الشائعة
هل تعترف روسيا بالطلاق الصادر في الإمارات؟
نعم، شريطة استيفاء التوثيق الصحيح. بموجب المادة ٤١٥ من قانون الإجراءات المدنية الروسي، تعترف المحاكم الروسية بالأحكام الأجنبية بما فيها أحكام الطلاق دون إعادة التقاضي، بشرط أن تكون المحكمة الإماراتية مختصة، وأن يكون الحكم نهائياً، وأن يكون قد جرى إخطار الطرفَين على نحو سليم، وألا يخالف الحكم النظام العام الروسي. ويجب تصديق وثيقة الطلاق الإماراتية بختم الأبوستيل (الإمارات وروسيا طرفان في اتفاقية لاهاي) وترجمتها إلى الروسية بواسطة مترجم معتمد، ثم تُسجَّل لدى مكتب السجل المدني ZAGS في روسيا.
هل تحصل زوجتي الروسية على نصف شقتنا في دبي؟
بموجب القانون الإماراتي: لا. تطبّق الإمارات قاعدة الملكية المنفصلة، فمن كان اسمه على سند الملكية الصادر عن دائرة الأراضي والأملاك يحتفظ بالعقار. أما بموجب قانون الأسرة الروسي (المادة ٣٤): نعم، فالمال المكتسب أثناء الزواج مال مشترك يخص الزوجَين بالتساوي بغض النظر عمن دفع ثمنه أو باسم من سُجّل. والقانون الواجب التطبيق يتوقف على المحكمة التي تنظر الطلاق. فإن نظرت المحاكم الإماراتية الطلاق وطبّقت القانون الإماراتي، احتفظ صاحب سند الملكية بالشقة. وإن ادّعت المحاكم الروسية الاختصاص وطبّقت القانون الروسي، عُوملت الشقة كمال مشترك يخضع للتقسيم المتساوي.
هل يمكنني الطلاق في الإمارات بينما زوجي في روسيا؟
نعم. يمكن للمحاكم الإماراتية أن تنظر الطلاق حتى عندما يكون أحد الزوجَين خارج الإمارات، بشرط إتمام إعلان الخصم. ويتم إعلان الطرف الموجود في روسيا عبر قنوات المساعدة القانونية الثنائية: توجّه وزارة الخارجية الإماراتية طلب الإعلان عبر وزارة العدل أو الخارجية الروسية. وتستغرق العملية عدة أسابيع. وكبديل، إذا وكّل الطرف المقيم في روسيا محامياً في الإمارات يقبل الإعلان نيابةً عنه، تسير الإجراءات أسرع بكثير. ولن تمضي المحكمة الإماراتية إلى الحكم دون تأكيد أن الزوج الغائب قد أُعلِن على نحو سليم.
كيف أُسجّل الطلاق الإماراتي في روسيا؟
لتسجيل الطلاق الإماراتي في روسيا: (١) احصل على حكم الطلاق الصادر عن المحكمة الإماراتية؛ (٢) صدّقه بختم الأبوستيل من وزارة الخارجية الإماراتية؛ (٣) احصل على ترجمة روسية معتمدة من مترجم معتمد في روسيا (سواء في الإمارات أو في روسيا)؛ (٤) قدّم المستندات المصدّقة والمترجمة إلى مكتب السجل المدني ZAGS في آخر محل إقامة لك في روسيا، أو عبر القنصلية الروسية في دبي إن كنت باقياً في الإمارات. يصدر ZAGS وثيقة طلاق روسية، وهي المستند الذي يُحدّث سجلات حالتك المدنية الروسية ويُتيح الزواج من جديد في روسيا.
ماذا يحدث لعقارنا في دبي في حال نظر الطلاق أمام محكمة روسية؟
يمكن للمحاكم الروسية أن تبسط اختصاصها على نزاعات أموال المواطنين الروس، بما فيها الأصول الواقعة في الخارج، وهي تفعل ذلك بالفعل. وبموجب المادة ٣٤ من قانون الأسرة الروسي، تُعدّ شقة دبي المشتراة أثناء الزواج مالاً مشتركاً بغض النظر عمن سُجّلت باسمه. وقد تُصدر محكمة روسية حكماً بأن حصة كل زوج في شقة دبي هي ٥٠٪. غير أن تنفيذ ذلك الحكم الروسي على سند الملكية المسجّل لدى دائرة الأراضي والأملاك في دبي يستلزم اعتراف المحكمة الإماراتية بالحكم الروسي، وهو أمر غير مضمون ويُعدّ خطوة منفصلة.
هل تؤثر اتفاقية تجنّب الازدواج الضريبي بين روسيا والإمارات على نقل الأصول عند الطلاق؟
اتفاقية تجنّب الازدواج الضريبي بين روسيا والإمارات (الموقّعة عام ٢٠١١، والنافذة من عام ٢٠١٣) تتناول فرض الضريبة على الدخل ورأس المال. وهي لا تنظّم مباشرةً نقل الأصول المرتبط بالطلاق. غير أنه إذا جرى نقل أصول بين البلدَين في إطار تسوية طلاق، فقد تُخفّض أحكام الاتفاقية بشأن الأرباح الرأسمالية وأرباح الأسهم والدخل ضريبة الاستقطاع على بعض عمليات النقل. وينبغي للمواطنين الروس استشارة مستشار ضريبي في كلا البلدَين قبل هيكلة أي تسوية تتضمن نقل أصول كبيرة بين روسيا والإمارات.
كيف تؤثر عقوبات عام ٢٠٢٢ على المغتربين الروس المطلّقين في الإمارات؟
العقوبات الغربية على روسيا (من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة) لا تُطبَّق مباشرةً في الإمارات، التي لم تنضم إلى منظومة العقوبات. غير أن المواطنين الروس يواجهون قيوداً مصرفية عملية: فقد قلّصت كثير من البنوك الإماراتية تعرّضها للعملاء الروس وقد ترفض تنفيذ التحويلات إلى الحسابات المصرفية الروسية. وتواجه التحويلات المالية من الإمارات إلى روسيا تأخيراً وتعقيدات في المسار. أما بالنسبة لتسويات الطلاق التي تتضمن دفعة نقدية من الإمارات إلى روسيا، فإن آلية التحويل الفعلي تحتاج إلى تخطيط دقيق. وتبقى الأصول الموجودة في الإمارات (العقارات والودائع المصرفية المحلية) قابلة للتداول بحرية داخل الإمارات.
هل يمكن للزوج الروسي تجاهل إجراءات الطلاق الإماراتية؟
الزوج الموجود في روسيا الذي يتجاهل إجراءات الطلاق الإماراتية يُعقّد سيرها لكنه لا يمنعها. فإذا تعذّر الإعلان المباشر، تلجأ المحاكم الإماراتية إلى إجراءات الإعلان البديل (لوحات الإعلانات في المحكمة، والنشر). ويمكن للمحكمة الإماراتية إصدار حكم غيابي إذا تخلّف الزوج عن الحضور بعد إعلانه على نحو سليم. ويخضع ذلك الحكم الغيابي بعدها لإجراءات الاعتراف الروسية. وقد تدقّق روسيا في الأحكام الغيابية بعناية أكبر من حيث شرط «الإخطار السليم»، لذا فإن استيفاء توثيق الإعلان بدقة أمر مهم إذا كنت تتوقع أن يتجاهل زوجك في روسيا الإجراءات.
هل يلزم تسجيل الزواج الكنسي الأرثوذكسي ليُقبل للطلاق في الإمارات؟
تشترط المحاكم الإماراتية وثيقة زواج مدني للنظر في الطلاق. والزواج الكنسي الأرثوذكسي الروسي (التتويج) وحده ليس زواجاً مدنياً مسجّلاً قانوناً لأغراض الإمارات. ففي روسيا، يجب أن يقترن الزواج الكنسي بتسجيل مدني لدى ZAGS ليكون له أثر قانوني. وإذا كان الطرفان قد سجّلا زواجهما مدنياً لدى ZAGS (وهو الممارسة المعتادة في روسيا حتى في الزيجات الدينية)، فإن وثيقة ZAGS هي المستند الذي يُستخدم لإجراءات الطلاق في الإمارات، بعد تصديقها بالأبوستيل وترجمتها إلى العربية.
ما تكلفة طلاق المغترب الروسي في الإمارات؟
الطلاق بالتراضي للمواطنين الروس في محاكم الإمارات يكلّف عادةً ما بين ٨٬٠٠٠ و١٥٬٠٠٠ درهم (أتعاب المحاماة ورسوم المحكمة والترجمة والتصديق). أما القضية المتنازَع عليها مع نزاعات حول الأموال في إطار دعاوى الملكية المشتركة الروسية فقد تكلّف ما بين ٢٠٬٠٠٠ و٥٠٬٠٠٠ درهم أو أكثر. وإذا بُدِئت إجراءات موازية أمام محكمة روسية لتقسيم الأموال، تُضاف أتعاب المحامي الروسي إلى ذلك. وتضيف الترجمة والأبوستيل لكل المستندات ما بين ٥٠٠ و٢٬٠٠٠ درهم تبعاً لحجم الأوراق.